محمد الكرمي
50
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
عن الانتاج لم يكن مجال لاجرائها ( مضافا إلى عدم شمول أدلتها ) اى الأصول ( لاطرافه ) اى أطراف العلم الاجمالي ( للزوم ) وقوع ( التناقض في مدلولها ) اى مدلول الأدلة المزبورة ( على تقدير شمولها ) لأطراف العلم ( كما ادعاه شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) حيث قال في باب الاستصحاب ان أدلته لا تشمل أطراف العلم الاجمالي لأنه يلزم من شمولها إياها وقوع التناقض بين صدر الدليل وذيله فان قول الحجة عليه السّلام في صدر ما اثر عنه : لا تنقض اليقين بالشك : يتناول كل شك مسبوق بيقين حتى في أطراف العلم الاجمالي فالمتيقن من طهارة الإناءين كليهما إذا حصل له شك في طهارة كل واحد منهما لقطرة بول وقعت في أحدهما الغير المعين عنده كان من لازمه بموجب : لا تنقض اليقين بالشك : ان لا ينقض يقينه السابق بطهارة كل واحد منهما بسبب الشك الذي حصل له في كل واحد منهما على اثر وقوع القطرة في أحدهما الغير المعين عنده : وقوله في ذيل الأثر المزبور : ولكن تنقضه بيقين آخر : يشمل العلم الاجمالي فإنه يقين آخر بالنجاسة طرأ على يقين سابق بالطهارة فهو وان كان قبل وقوع قطرة البول في أحد الإناءين متيقنا من طهارتهما معا إلّا انه أخيرا تيقن بحصول النجاسة لهما ولو بطريق الاجمال ومن المعلوم ان العمل على موجب ذيل الرواية ينافي العمل على موجب صدرها وبالعكس وحيث لا مرجح يحكم بسقوطهما معا فلا يجرى الأصل في الأطراف للمحذور الذي عرفت لكن المصنف تنظر فيما افاده الشيخ وقال ( وان كان محلّ تأمل ونظر فتدبر جيدا ) ويجئ الكلام على هذا النظر في بابه فانتظر : [ قطع القطاع ] ( الأمر السادس : لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع ) إذا حصل للقاطع ( من الآثار عقلا ) كالتنجز وايجابه المثوبة على الموافقة والعقوبة على المخالفة والعذرية فيما لو أخطأ الواقع إلى غير ذلك مما سلف بيانه في أول